السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

195

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

عبد اللّه عليه السّلام : يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه ، واسكن ما سكن اللّيل والنّهر ، فإذا بلغ أنّ السفياني قد خرج فادخل إلينا ولو على رجلك . قلت جعلت فداك هل قبل ذلك شيء ؟ قال : نعم ، وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام ، وقال : ثلاث رايات ، راية حسنيّة ، وراية أموية ، وراية قيسية ، فبينما هم إذ خرج السّفياني فيحصدهم حصد الزّرع ما رأيت مثله قطّ « 1 » . بيان : الّذي يفهم من هذا الخبر أنّ راية الأموي غير راية السّفياني . وبإسناده : عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجب ، قال : ذلك شهر كانت الجاهليّة تعظّمه ، وكانوا يسمّونه الشهر الأصمّ قلت : شعبان ؟ قال : تشعّبت فيه الأمور ، قلت : رمضان ؟ قال : شهر اللّه تعالى وفيه ينادي باسم صاحبكم واسم أبيه ، قلت : شوّال ؟ قال : فيه يشول أمر القوم ، قلت : فذو القعدة ؟ قال : يقعدون فيه ، قلت : فذوا الحجّة ؟ قال : ذاك شهر الدّم ، قلت : فالمحرم ؟ قال : يحرّم فيه الحلال ويحلّ فيه الحرام ، قلت : صفر وربيع ؟ قال : فيهما خزي فضيع ، وأمر عظيم ، قلت جمادى ؟ قال : فيها الفتح من أوّلها إلى آخرها « 2 » . بيان : قوله عليه السّلام : ( باسم صاحبكم ) يعني باسم المهديّ عليه السّلام قوله : ( فيه يشول أمر القوم ) أي يرفع ويذهب ، قوله : ( شهر الدّم ) أي شهر القتال ، قول : ( فيها الفتح ) أي لآل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وللمؤمنين بظهور المهديّ عليه السّلام لهم .

--> ( 1 ) البحار ج 52 ، ص 270 . ( 2 ) البحار : ج 52 ، ص 272 .